مصر تعيد تنشيط علاقاتها بحفتر للحد من استثمارات أنقرة في ليبيا

مصر تعيد تنشيط علاقاتها بحفتر للحد من استثمارات أنقرة في ليبيا

أكتوبر 29, 2022 - 10:55
القسم:

مخاوف القاهرة تعودإلى إمكانية تهديد أنقرة توجهاتها الرامية للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة

صورة من الأرشيف

كشفت مصادر ليبية محسوبة على معسكر الشرق الليبي، تتطابق مع تقديرات مصرية، عن أن القاهرة أخذت أخيراً اتجاهاً بإعادة تنشيط علاقاتها بقائد المليشيات "خليفة حفتر" لقطع الطريق أمام "أنقرة" بشأن نواياها في تفعيل الاتفاقية التي وقعتها في الأول من أكتوبر الحالي، وهي الاتفاقية التي أعلنت مصر واليونان والاتحاد الأوروبي رفضها.

وكشف مصدر ليبي مقرب من معسكر حفتر، في حديثٍ مع "العربي الجديد"، أنه "من خلال اتصالات ولقاءات غير معلنة جرت خلال الأيام الماضية بين مسؤولين مصريين رفيعي المستوى وقيادة قوات شرق ليبيا، تمت الإشارة إلى أن المنطقة البحرية المنتظر أن يتم فيها التنقيب عن الغاز والنفط، تقع قبالة سواحل شرقي ليبيا التي تسيطر عليها القوات التابعة لحفتر".

وأضاف أن هذا الأمر يعني "عدم تمكن تركيا من التنفيذ الفعلي لما تنص عليه الاتفاقية من دون تفاهمات مع القوات المسيطرة على الشرق الليبي، والتي ترتبط بعلاقات قوية مع مصر".

و وفقاً لمعلومات إضافية حصلت عليها الصحيفة، فإنه "يجري تنسيق مصري فرنسي، بشأن توجيه مزيد من الدعم لحفتر خلال الفترة المقبلة، إذ تتلاقى مصالح باريس مع القاهرة، في الحد من سيطرة أنقرة على الاستثمارات في طرابلس".

وفي هذا الإطار أيضاً، فإن هناك سعياً مصريًّا، يحظى بترحيب روسي، للتنسيق بين القاهرة وموسكو من أجل الهدف ذاته، مع امتلاك روسيا نفوذاً واسعاً في شرق ليبيا عبر انتشار مقاتلين وآليات عسكرية تابعة لها في قاعدة الجفرة العسكرية.

وبحسب الصحيفة فإن التحركات المصرية الخاصة لتطويق محاولات تركيا في السيطرة على قطاع الغاز الليبي، تأتي في سياق مخاوف من جانب القاهرة، متعلقة بإمكانية تهديد أنقرة توجهاتها الرامية للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة، يشرف على تزويد أوروبا بالغاز عبر محطات الإسالة المصرية.

وترى مصادر فنية متخصصة، أن "المسعى التركي يرمي بالأساس إلى التحول لمشرف رئيس للغاز، من خلال تمرير خط الغاز النيجيري عبر ليبيا إلى شرق المتوسط تحت إشرافها، بعد ما كان مقرراً أن يمر هذا الخط عبر كل من الجزائر والمغرب".

وكان وزير الخارجية المصري "سامح شكري" قد أعلن يوم أمس الجمعة في لقاء متلفز عن توقف الجلسات الاستكشافية المشتركة بين بلاده وتركيا وعدم استئنافها في الوقت الحالي ، بعد انعقاد جولتين منها بحجة أنه "لم يطرأ تغيير على ممارسات الجانب التركي في ليبيا".