أهالي درنة يرفضون المساكن المؤقتة وملف الإعمار يشكوا الاهمال

أهالي درنة يرفضون المساكن المؤقتة وملف الإعمار يشكوا الاهمال

نوفمبر 20, 2023 - 11:18
القسم:

الاتفاق على عقود إعادة الإعمار تم مسبقاً قبل عقد المؤتمر عبر منح شركات مصرية عقود الطرق والجسور، ومنح مجموعة تركية عقود إعادة إعمارومسجد الصحابة وملحقاته التي خصصت لإحدى الشركات الإماراتية

صورة من الأرشيف

تسائل الناشط الاجتماعي في مدينة درنة، عبد الجليل الحمري، عن كيفية البدء في إعادة الإعمار قبل إعداد قواعد بيانات نهائية حول الأضرار.

 وقال الحمري لـ"العربي الجديد"، إن "ضبط الإحصائيات وقواعد البيانات هو أساس إعادة الإعمار، وكان يجب الانتهاء منه قبل نزوح السكان وتوزعهم في أرجاء ليبيا وهذا التأخر في إعداد قواعد البيانات، وفي تدقيق أرقامها سيؤثر في خطة الإعمار".

ويرى الحمري أن "الخطة يجب أن تبدأ من تقدير الأحوال المختلفة للأسر، والتعامل مع كل فئة على حدة في ما يخص الإعمار أو منح التعويضات وان الأسر انقسمت نتيجة الكارثة وطرق التعاطي معها، فمن بينها عائلات اندثرت تماماً، وعائلات لم يبق منها سوى شخص أو اثنين، وأخرى تضررت جزئياً بفقد بعض أفرادها، وعائلات لم تتضرر جسدياً لكنها أصبحت من دون مأوى، إما لأن منازلها انهارت أو أنها آيلة للانهيار، فيما هناك من نجت بيوتهم بأضرار طفيفة"

ويضيف: "من ناحية التعاطي مع الكارثة، استطاع كثيرون في المناطق المرتفعة من المدينة، مثل أحياء السلام، وباب طبرق، وشيحا، تنظيف وترميم ما تيسر للاستقرار رغم نقص الخدمات، أما النازحون فقد انقسموا بدورهم إلى فئات، فبعضهم نازحون في مدارس المدينة، أو لدى الأقارب، أو في مدن أخرى، وفي المجمل كلها ظروف نزوح مؤقتة تتطلب حلولاً بديلة لكني لا أرى أن تلك الحلول ستتوفر في الظرف الراهن".

ويؤكد الحمري على أن المعطيات على الأرض تشير إلى أن حلحلة أزمة المنازل "باتت مسألة مؤجلة"، وأن السلطات تعترف ضمناً بذلك عبر اتجاهها لتوفير منازل متنقلة، ويقول الحمري: "المساكن المتنقلة تعني أن السلطات لن توفر حلولاً لمن فقدوا منازلهم، وهي تعرف أن السكان سيرفضون هذه المنازل، وقد تتحجج برفض السكان لهذا الحل المؤقت".

من جانب اخر أكد مصدر خاص لـ"العربي الجديد"، أن المؤتمر اعادة الاعمار الذي عقدفي مدينة بنغازي، خليفة حفتر، ورئيس الحكومة الموازية أسامة حماد، ومشاركة 162 شركة من 25 دولة "ليس إلا واجهة إعلامية لعرض قدرات بعض الشركات المشاركة

واشار المصدر الى أن الاتفاق على عقود إعادة الإعمار تم مسبقاً عبر منح شركات مصرية عقود الطرق والجسور، ومنح مجموعة تركية عقود إعادة إعمار المدينة، باستثناء مسجد الصحابة وملحقاته التي خصصت لإحدى الشركات الإماراتية".

ولا يتوقع المصدر أن تجد هذه الاتفاقات طريقها إلى التنفيذ بسبب الازدواج المؤسسي، وعدم الاعتراف الدولي بحكومة بنغازي، وإصرار المجتمع الدولي على أولوية توحيد السلطات عبر الانتخابات المؤجلة منذ قرابة عامين، وعليه فإن قضية بناء مساكن لمن فقدوا منازلهم ستبقى مؤجلة.

وكان بعض من الأهالي فيمدينة درنةفد رفضوا الإقامة في المنازل المتنقلة وأبدى بعضهم شكوكاً في وجود خطة لعدم إعمار المدينة، أو تأجيل الإعمار.