ناشط في مجال المصالحة يتوقع فشل مؤتمر المصالحة الوطنية المقرر عقده نهاية الشهر الجاري

ناشط في مجال المصالحة يتوقع فشل مؤتمر المصالحة الوطنية المقرر عقده نهاية الشهر الجاري

مارس 25, 2024 - 13:11
القسم:

الرياني: الملف يجب أن تجري فيه خطوات على المستوى الاجتماعي، ولو بشكل أولي، لبناء القواعد قبل توسيع المشاركة لتشمل شخصيات على علاقة بالصراع السياسي

لقاء الافي وأعيان المقارحة

يعتبر الناشط في مجال المصالحة الوطنية "جمال الرياني" أن ربط ملف المصالحة بالوضع السياسي الحاصل الآن "هو أحد أسباب الفشل المبكرة لمؤتمر المصالحة الوطنية المزمع عقده في 28من مارس الجاري. 

وأشار الرياني إلى أن الملف يجب أن تجري فيه خطوات على المستوى الاجتماعي، ولو بشكل أولي، لبناء القواعد قبل توسيع المشاركة لتشمل شخصيات على علاقة بالصراع السياسي الذي انسدت كل سبل حلوله.

وانتقد الرياني، في حديثه مع "العربي الجديد"، المشاركة الخارجية في المؤتمر، سواء من قبل الاتحاد الأفريقي أو الأمم المتحدة، مؤكدًا أن "كلا الجهتين لم تنجح في تحقيق أي مصالحة في أي بلد فيه نزاع حول العالم، والأمم المتحدة فشلت في تحقيق المصالحة بين السياسيين في ليبيا طوال سنوات، بل كانت جزءًا من الفوضى في مناطق النزاع في أكثر من دولة، مطالبًا بضرورة أن تكون مباحثات ومناقشات المصالحة ليبية من دون تدخل دولي، وأن تكون على المستوى الاجتماعي في المرحلة الأولى".

ويتساءل الرياني عن هوية الأطراف المعنية بالمصالحة المستهدفة بالمشاركة في مؤتمر سرت، ويقول "حتى الآن، لا يبدو أن هوية الأطراف واضحة على الرغم من اقتراب موعد المؤتمر، وإذا حدث وكانت أغلبية الممثلين سياسية، فالمؤتمر لن يكون هدفه المصالحة في مستويات أوسع وأعمق بقدر ما سيكون وسيلة لإيجاد حل سياسي بين الخصوم. جملة من الإجراءات تشير إلى أن ملف المصالحة متجه للاستغلال السياسي بدلًا من أن تتجه الجهود إلى فتح ملف العدالة الانتقالية، وهو أساس للمصالحة من خلال جبر الضرر ورد الحقوق، وقد رأينا المجلس الرئاسي يصدر قرارًا بضم مصابي حروب خليفة حفتر إلى هيئة رعاية أسر الشهداء الحكومية".

وقبل أيام، أعلن المنفي تراجعه عن قرار ضم شهداء وجرحى قوات حفتر في المنطقتين الشرقية والجنوبية إلى الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء والمفقودين، وذلك بعد أن احتشد العشرات من المحتجين أمام مقر المجلس الرئاسي، وطالبوا بسحب القرار.

ويعتبر الرياني أن هذه الواقعة كافية لاستشراف الفشل، متسائلًا "كيف يمكن أن يكون المنفي مشرفًا على المصالحة الوطنية وهو طرف على طاولة حوار تضم خمسة خصوم في الصراع السياسي"، في إشارة إلى مبادرة البعثة الأممية لطاولة الحوار الخماسي التي دعي إليها المنفي، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، و خليفة حفتر.

ولم يتبق على الموعد المحدد لعقد المؤتمر الجامع للمصالحة الليبية في يوم 28 إبريل المقبل سوى بضعة أسابيع من دون أن تحدد الأطراف المستهدفة بالمصالحة، أو أجندات المؤتمر، أو مواقف الأطراف الفاعلة في المشهد الليبي من المشاركة فيه.