جريمة قتل مروّعة في بنغازي، هل يفلت الجناة مرّة أخرى؟!

جريمة قتل مروّعة في بنغازي، هل يفلت الجناة مرّة أخرى؟!

يونيو 21, 2019 - 05:08
القسم:

جريمة قتل مروّعة هزّت مدينة بنغازي هذا الأسبوع، بعد مقتل امرأة على يد زوجها وشقيقه بحسب مقطع مسجل لطفلتها التي تبلغ من العمر أربع سنوات انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وهي تسرد فيه القصة كاملة.

"القصة من البداية"

فرح الخضر وعمرها 19 عاما، وبحسب ما قالته طفلتها في المقطع المنتشر لقت مصرعها على يد زوجها حمزة العريبي وشقيقه محمد وبمساعدة والدتهما غزالة منّاع دون أن تكشف الطفلة عن دوافع الجريمة.

القصة بدأت وبحسب ما يرويه أحد أقارب القتيلة بمطالبتها بزيارة منزل عائلتها الذي حُرِمت منه لسنوات بسبب مشاكل بينهم وبين زوجها، وهو ما أدخلها في نقاش مع الزوج للسماح لها بالذهاب إلى منزل عائلتها لحضور زفاف شقيقها.

"وقائع الجريمة"

تطوّر الأمر عند منتصف ليل الأحد الماضي باعتداء الزوج على زوجته بمساعدة شقيقه وطعنها بآلة حادّة في أنحاء متفرقة من جسدها، ومحاولة قطع أنفاسها بتغطيسها في حوض مياه وإطلاق النار على رأسها ومن ثم رميها من الطابق الثالث للمنزل وهو ما أدّى إلى وفاتها، لتقوم بعدها والدتهما وبحضور جميع أفراد العائلة بتغيير ملابس زوجة ابنها للإيهام بأنها توفيت غرقا.

"التخلّص من الجثة"

قام بعد ذلك الجناة وبحسب ما يرويه قريب المجني عليها وابنتها في المقطع المصور بوضع جثة فرح في كيس للقمامة ورميها خلف مصحة الصفوة في منطقة الماجوري حيث تقيم العائلة.

وبعد العثور على الجثة وعن طريق الكاميرات المنتشرة على الطريق، تكاملت القصة حيث اعترف الزوج بقتل زوجته الحامل بمساعدة شقيقه الذي ارتكب جريمة قتل أخرى يوم عيد الفطر الفائت ولم يقبض عليه أحد في ظل الانفلات الأمني الذي تشهده المدينة.

"تفاعل الناس"

عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلوا مع هذه الكارثة وأطلقوا هاشتاغ مطالبين بتغليظ العقوبة ضدّ قاتليها ووضع حدّ لجرائم القتل التي انتشرت بشكل ملفت في بنغازي.

عدد آخر من المستخدمين طالبوا بوضع ضوابط للزواج خاصة لمن لم يبلغن السن القانونية المحدّدة في القانون الليبي والتي ألغاها المؤتمر الوطني العام في سنة 2013.

"غياب الرادع"

جريمة قتل فرح الخضر ليست الأولى وربّما لن تكون الأخيرة في بنغازي فمنذ سيطرة ميليشيات مجرم الحرب خليفة حفتر على المدينة لم يعد من الغرابة أن يجد السكان جثة في قمامة أو على قارعة الطريق دون وجود قانون يردع الجناة، إذ من المتوقع أن يفلت قتلة فرح من العقاب مثل ما فلت آخرون.

إفلات المجرمين من العقاب، ساعد مع الانفلات الأمني في بنغازي على ارتفاع نسبة الجريمة في المدينة التي يقطنها نحو مليون نسمة، إضافة إلى "بحسب مختصين نفسيين" عوامل اقتصادية ونفسية بسبب الحرب التي استمرت لسنوات وراح ضحيتها الآلاف مع تهجير أكثر من ربع السكان وحرق وتدمير منازلهم.