أهم ما جاء في مذكرة تفويض إرسال قوات إلى ليبيا

أهم ما جاء في مذكرة تفويض إرسال قوات إلى ليبيا

يناير 02, 2020 - 23:36
القسم:

في وقت سابق الخميس, صادق البرلمان التركي على مذكرة رئاسية, تفوّض الحكومة التركية إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا, لمساندة القوات التابعة لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا, في مواجهة مرتزقة من جنسيات متعدّدة, استعان بهم حفتر للوصول إلى السلطة.

 

المذكرة والتي مررت بأغلبية كبيرة نسبيا, بلغت 325 صوتا, مقابل رفض 184, بينت أن مدة التفويض تمتد لعام واحد قابل للتمديد.

 

وشرحت المذكرة كيف أن التطورات بليبيا تشكل تهديدا على المنطقة بأسرها, بما في ذلك تركيا, لاسيما مع تهديد القيادة بالرجمة باستهداف المصالح التركية في المنطقة, ما من شأنه أن يهدد مصالح الشركات التركية العاملة هناك, والسفن التي ترفع العلم التركي في البحر المتوسط, كذلك ما يشكله من خطر على حياة المواطنين الأتراك المقيمين في ليبيا.

 

المذكرة لفتت إلى أن الجهود التي بدأتها ليبيا في أعقاب أحداث فبراير2011, لبناء مؤسسات ديمقراطية قد ذهبت سدى بسبب النزاعات المسلحة المتزايدة, التي أدت إلى ظهور هيكلية إدارية مجزّأة في البلاد.

 

وأوضحت أن حكومة الوفاق الوطني تأسست بموجب الاتفاق السياسي الليبي, ونالت اعترافًا دوليًا من قبل المجتمع الدولي على أنها الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل ليبيا.

 

كما أن المجتمع الدولي دعا أيضًا جميع الدول والمنظمات الموازية, إلى وقف الدعم المقدم, والاتصالات الجارية مع أي كيان يعمل على الأراضي الليبية, ما عدا حكومة الوفاق الشرعية, وفقا لنص المذكرة.

 

وجاء فيها أيضا, إلى أن ما يسمى بـ"الجيش الوطني الليبي"، التابع لحفتر يواصل توسيع الهجمات التي بدأها في 4 أبريل2019, بهدف الاستيلاء على العاصمة الليبية طرابلس, والإطاحة بالحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا, وهو لا يملك شرعية وطنية ولا دولية, ولا مكان له في اتفاق الصخيرات.

 

وتابعت, رغم المساعي الدبلوماسية للوصول إلى وقفٍ لإطلاق النار, والعودة إلى العملية السياسية, يواصل حفتر هجماته ضد الحكومة الشرعية, بدعم من قوات أجنبية.

 

وأردفت, أن استمرار الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية, قد فاقم من الوضع الإنساني في ليبيا, ووفر بيئة مناسبة لانتشار المنظمات الإرهابية واستئناف نشاطاتها, كما أن الأراضي والمياه الإقليمية الليبية تُستغل أيضًا لتهريب البشر والمهاجرين عبر البحر المتوسط.


وألقت المذكرة الضوء على أهمية دولة ليبيا على جميع الأصعدة, الاجتماعي والسياسي والاقتصادي, و أكدت على أن التعاون الأمني والعسكري مع الحكومة الشرعية في ليبيا, من شأنه أن يساهم في تشكيل جيش منضبط ومؤسسي, يكون قادرا على مكافحة التهديدات التي تواجه البلاد, ويضمن استقرارها, وهو ما سيضمن بدوره استقرار المنطقة وحوض البحر المتوسط بأكمله.

 

كما أشارت أيضا إلى وجود اعتبارات أخرى تدفع تركيا نحو إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا, بما فيها اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة ضد المخاطر الأمنية, التي مصدرها جماعات مسلحة غير شرعية في ليبيا, إضافة إلى الهجرات الجماعية, وتقديم المساعدات الإنسانية التي يحتاجها الشعب الليبي, وتوفير الدعم اللازم للحكومة الشرعية في ليبيا.